العلامة الحلي

209

نهاية الوصول الى علم الأصول

المطلب الثاني : في أقسامه وهي اثنان « 1 » : الأوّل : قلب الدعوى الثاني : قلب الدليل أمّا الأوّل فضربان : أ . أن يكون الدليل مضمرا فيها ؛ كقول الأشعري : اعلم أنّ كلّ مرئي موجود ، فهو دعوى يشتمل على إضمار الدليل . وتقديره ، لأنّه موجود ، لأنّ الوجود هو مصحّح الرؤية عنده . فيقول المعتزلي : اعلم بالضرورة أنّ كلّ ما ليس في جهة لا يكون مرئيا ، فهو دعوى يقابل الأولى من حيث إنّ الموجود ينقسم إلى ما هو في جهة ، وإلى ما ليس في جهة . فالقول بأنّ ما ليس في جهة غير مرئي يقابل : انّ كلّ موجود مرئي . ودليله مضمر فيه . وتقديره : أنّ انتفاء الجهة مانع من الرؤية . ب . أن لا يكون الدليل مضمرا فيها ، كقولنا : اعلم بالضرورة أنّ النظر يفضي إلى العلم . فيقول المعترض : اعلم بالضرورة أنّ النظر لا يفضي إلى العلم . وهذا هو مقابل الفاسد بمثله ، والمقصود منه استنطاق المدعي باستحالة دعوى

--> ( 1 ) . ذكرهما الآمدي في الإحكام : 4 / 110 .